قال الله تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً، وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾.

لقد طبّقت روايات أهل البيت (عليهم السلام) هذه الآية الشريفة على ثلاث مراحل مفصلية من تاريخ الرسالة الإسلاميّة.

–أما التطبيق الأول

فهو المرحلة المكية من دعوة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره أن هذه الآية نزلت في المسلمين بمكة، حين كانوا يسألون رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يأذن لهم بقتال المشركين، فنزل الأمر الإلهي بكفِّ اليد.

ففي تلك المرحلة كان المسلمون يعانون أقسى صنوف الاضطهاد. كانوا يُعذَّبون، ويُقتلون، ويُهجَّرون، ويُحاصرون، ومع ذلك كان الأمر الإلهي واضحاً.

﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾.

أي إن وظيفتكم في هذه المرحلة ليست فتح جبهة عسكرية مع قريش، وإنما بناء الإنسان المؤمن، وترسيخ العقيدة، وإقامة شعائر الدين، حتى يبلغ المشروع الإلهي المرحلة التي أرادها الله سبحانه.

وكان بعض المسلمين، لما يرونه من شدة الظلم وأذى المشركين، يراجعون رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويطلبون منه أن يأذن لهم بالقتال، ويرون أن الغيرة على الدين، والدفاع عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقتضيان ذلك.

غير أن الوحي كان ينزل بخلاف ما تمليه الحماسة، ويأمرهم بقوله تعالى: ﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾.

فليس لأحد أن يتقدم بين يدي الله ورسوله، وإن حسنت نيته، واشتدت غيرته.

بل إن الحماسة وحدها ليست دليلًا على صحة الموقف.

بل قد يستثمر أهل النفاق وأصحاب الأهواء تلك الحماسة نفسها، فيدفعون المؤمنين إلى معركة يريدها العدو قبلَ أن يريدها الله. ولهذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقف بحزم أمام كل محاولة لجر الدعوة إلى مواجهة قبل أوانها؛ لأن مخالفة وظيفة الوقت لم تكن تخدم الإسلام، بل كانت تحقق ما يريده أعداؤه.

ثم لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة، وقامت للمسلمين دولة، وأصبح لهم كيان وشوكة، انتقل التكليف إلى مرحلة أخرى، فنزل قوله تعالى:

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾.

وهنا وقع الامتحان الحقيقي.

فالذين كانوا بالأمس يستعجلون القتال، ويظنون أن المشكلة في تأخر الإذن، إذا بفريق منهم يتراجع عندما حان الوقت وجاء الإذن الإلهي بالفعل.

فانكشف أن المشكلة لم تكن في تأخر القتال، وإنما في عدم استعداد النفوس لحمل تبعاته.

ولو كان الله سبحانه قد أذن لهم بالقتال يوم كانوا يطالبون به، لما كانت النتيجة إلا ما انتهت إليه نفوسهم عندما فُرض عليهم القتال.

–وأمّا التطبيق الثاني

فصلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية.

فقد روى محمد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: »والله، للذي صنعه الحسن بن علي (عليهما السلام) كان خيرًا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس«.

ثم قال (عليه السلام): »والله، لفيه نزلت هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ...﴾، إنما هي طاعة الإمام، فطلبوا القتال، فلما كُتب عليهم القتال مع الحسين قالوا: ﴿رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾، أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام) «.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (كفّو أيديكم) قال: «نزلت في الحسن بن علي، أمره الله تعالى بالكف (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ ) قال: نزلت في الحسين بن علي، كتب الله عليه وعلى أهل الأرض أن يقاتلوا معه» .

فكما أن قومًا في مكة لم يرضوا بكفِّ اليد حين أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كذلك وجد الإمام الحسن (عليه السلام) من لم يرض بصلحه، حتى خاطبه بعضهم بقوله: »السلام عليك يا مذل المؤمنين«.

ولم يقف الأمر عند الاعتراض باللسان، بل امتدت يد العدوان إلى الإمام، حتى طُعن في فخذه الشريف، وهو إمام الأمة، وحجة الله على خلقه.

فهؤلاء لمّا استعجلوا ما أخّره الله من الإذن بالقتال واعترضوا على صلح الحسن واتّهموا الله تعالى في علمه وحكمته المتجسّدان بفعل وليّه والإمام المنصوب من قبله وحجّته على خلقه أورثهم ذلك نفاقاً في قلوبهم، فلما أذن الله بالقتال وأمرهم بالتضحية مع الحسين (عليه السلام) والشهادة بين يديه لم يمتثلوا بذريعة أنّها معركة خاسرة وتضحيّة لا موجب لها، فليؤخّرنا الله إلى حين ظهور مهديّ آل محمّد (عليهم السلام) الذي يكون مؤيّداً بالآيات والمعجزات وأسباب النصر والغلبة.

وأما التطبيق الثالث لهذه الآية الشريفة في الروايات فهو أقرب التطبيقات إلى واقعنا الذي نعيشه اليوم.

فقد روى الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «يا فضيل! أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة؟!

ثمّ تلا قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ).

ثمّ قال: أنتم - واللهِ - أهل هذه الآية».

فصحيح أنّ الباقر (عليه السلام) لم يكن يُخاطب بقوله: (أنتم والله أهل هذه الآية) قومًا انقطعت صلتهم بإمامهم، بل يخاطب أصحابه وهم يجلسون بين يديه.

إلا أنّهم أهل الزمان الذي غاب فيه سلطان الإمامة عن موقعه الذي جعله الله له، وإن كان الإمام حاضرًا بشخصه، كما هو حالنا في زمان الغيبة الكبرى غايته أنّه أضيف إلى ذلك غياب شخص إمام زماننا (عليه السلام) عنه وانقطاع اتّصالنا به.

والإمام يُصرّح أنّ الوظيفة في مثل هذا الزمان هي وظيفة هذه الآية.

بناء الإنسان، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحفظ اللسان، والثبات على الدين، وانتظار أمر الإمام، حتى يأذن الله بالانتقال إلى مرحلة أخرى.

ومن هنا نفهم أن زمن الغيبة ـ بهذا المعنى العام ـ يشبه المرحلة المكية من الدعوة، من حيث طبيعة التكليف، لا المرحلة المدنية.

ويشبه صلح الحسن (عليه السلام)، لا كربلاء الحسين (عليه السلام).

وأنّ الانتقال من مرحلة المكيّة إلى المرحلة المدنيّة ومن المرحلة الحسنيّة إلى المرحلة الحسينيّة إنما هو أمر يفتحه الإمام حين يأذن الله تعالى له بالظهور.

لأن من وفَّقه الله للثبات على وظيفة الغيبة، كان أرجى أن يوفقه للقيام بوظيفة الظهور.

ومن ضاق بوظيفة زمان الغيبة، واستعجل أمر الله، ورسم لنفسه مشروعًا غير المشروع الذي رسمه أهل البيت (عليهم السلام)، فلا يأمن أن يقع فيما حذر منه القرآن، إذ إن الاعتراض على وظيفة الوقت يضعف التسليم، وإذا ضعف التسليم، لم يكن مأمونًا أن يثبت حين يتغير التكليف.

ومن هنا كان أهل البيت (عليهم السلام) يربون شيعتهم على الانتظار في زمن الغيبة لأنه طاعة وتسليم لأمر الله يهيّئ المؤمن لإطاعة إمام الزمان والتسليم له إذا ظهر وتغيّر الوظيفة من كفّ الأيدي إلى القتال.

وقد أرشدنا أهل البيت (عليهم السلام) إلى المنهج الصحيح في مثل هذه المواطن، وهو أن يتهم الإنسان نفسه، لا أن يتهم ربَّه.

ازمة القيادة في الخطابات المعاصرة

للأسف إن كثيرًا من الخطابات المعاصرة أوحت لنا - من حيث نشعر أو لا نشعر - بأن المشكلة في عصر الغيبة هي مشكلة قيادة، وكأن القاعدة قد اكتمل إعدادها، والأمة قد بلغت رشدها، ولم يبق إلا أن يظهر الإمام ليقود هذا الجمهور المشتاق إليه.

بينما الذي ترسمه روايات أهل البيت (عليهم السلام) صورة مختلفة تمامًا. فهي لا تتحدث عن قائد ينتظر ساعة الخروج فحسب، وإنما تتحدث عن مشروع إلهي متكامل يرأسه الإمام (عليه السلام)، له قادته، وله جيشه، وله رجاله الذين يحملون أعباءه.

ولهذا أكدت الروايات على أنّه لا بدّ من اكتمال عدة أهل بدر، وهم القادة الثلاثمائة والثلاثة عشر، الذين يشكلون أركان الدولة الإلهية، وأنّ من بينهم عيسى بن مريم (عليه السلام) الذي يكون وزير الإمام (عليه السلام).

ثم تتحدث الروايات عن اكتمال نواة الجيش الذي يظهر به الإمام (عليه السلام) وهم عشرة آلاف من الأبدال، الذين إذا اجتمعوا بدأ التحرك الإلهي.

فهذا كله يدل على أن الله سبحانه لا يريد مجرد ظهور قائد، وإنما يريد قيام مشروعٍ كامل، أُعدّت له القيادة، وأُعدّ له الرجال، وأُعدّت له القاعدة التي تتحمل مسؤولية التغيير العالمي.

نعم، يؤيد الله وليه بالمعجزات وخوارق العادات، ولكن المعجزة لا تقوم مقام بناء الإنسان، ولا تغني عن إعداد الرجال، وإنما تأتي مؤيدةً للمشروع بعد اكتمال مقوماته، كما كانت سنة الله مع أنبيائه ورسله.

ومن هنا ينبغي أن ننتبه إلى أمرٍ في غاية الأهمية.

فبدل أن نسأل دائمًا: لماذا تأخر ظهور الإمام؟

وبدل أن نقع - من حيث لا نشعر - في الاعتراض على توقيت الله سبحانه، فنقول: لماذا لم يظهر بعد وقد امتلأت الأرض ظلمًا وجورًا؟

علينا أن نحوّل الاتهام من الله إلى أنفسنا.

فنقول: نحن الذين لم نبلغ بعدُ المستوى الذي يؤهلنا للانخراط في ذلك المشروع الإلهي الكبير.

فالمشكلة ليست في تأخر ظهور القائد، وإنما في عدم اكتمال القاعدة.

محاولة استبدال القائد في الخطابات المعاصرة

ومن آثار هذا الفهم الخاطئ أيضًا، أن بعض الناس إذ تصوّر أن المشكلة إنما هي في غياب القيادة، لا في عدم اكتمال القاعدة، بدأ يبحث عن حلٍّ يصنعه بنفسه.

فإذا كان صاحب المشروع الإلهي لم يؤذن له بعد بالظهور والحال أن الظروف الموضوعيّة لمشروعه قد اكتملت بنظرنا، فلنحاول أن نفتش عن قائدٍ آخر نبدأ معه المشروع قبل حضور صاحبه.

ولما كان هؤلاء لا يستطيعون - بحسب عقيدة الإمامية - أن يدّعوا لذلك القائد مقام الإمام المعصوم، نشأت عبر التاريخ محاولات متعددة لإضفاء عناوين تمنحه نوعًا من الشرعية الاستثنائية.

فتارة يُصوَّرونه على أنه المتصل بالإمام اتصالًا يميزه عن سائر المؤمنين، وأخرى على أنه الموكل إليه مهمّة التمهيد له (عليه السلام) وإزالة الموانع من ظهوره، وثالثة بأنّه وإن لم يكن هو الإمام ولكن له ما للإمام في ظل غياب الإمام (عليه السلام) لسبب نجهله، فله أن يضطلع بالبدء بمشروعه (عليه السلا) وإن لم يظهر بعد.

وليس المقصود هنا مناقشة الأشخاص أو العناوين، وإنما التنبيه إلى أصل المنهج.

فإن الخطر يبدأ يوم نتصور أن المشروع الإلهي يمكن أن يبدأ قبل صاحبه، أو أن وظيفة المؤمن في زمن الغيبة هي البحث عن بديلٍ يقود المشروع حتى يحين ظهوره.

بينما الذي ترسمه روايات أهل البيت (عليهم السلام) هو غير ذلك تمامًا.

إنها تربينا على أن وظيفة زمن الغيبة ليست إنشاء مشروع الظهور، وإنما بناء الإنسان المنتظر، وحفظ الدين، وإعداد النفس، والتسليم لحكمة الله، حتى إذا جاء الوقت الذي يعلمه الله وحده، وجد الإمام القاعدة التي أرادها الله له، لا القاعدة التي صنعها الناس لأنفسهم.

ومن هنا نفهم سرّ دعاء الغيبة، فإنه لا يعلّمنا كيف نستعجل المشروع، وإنما يعلّمنا كيف نسلّم لحكمة الله تعالى في الوقت الذي يأذن فيه ببدء هذا المشروع.

وهو من أعظم ما علمه أهل البيت (عليهم السلام) لشيعتهم في زمن الغيبة وقد رواه شيخ المحدثين الشيخ الصدوق (رضوان الله عليه) في كمال الدين بسند معتبر عن السفير الأول للإمام المهدي (عليه السلام)، أبي عمرو عثمان بن سعيد العمري (رضوان الله عليه).

ثم جاء السيد رضي الدين ابن طاووس (قدس سره)، فأورده في جمال الأسبوع، وخصّه بتأكيد بالغ، حتى قال ما مضمونه: إن استطعت أن لا تترك هذا الدعاء، ولا سيما عصر يوم الجمعة، فلا تتركه، فإننا عرفنا ذلك من فضل الله الذي خصّنا به.

فمن جملة ما ورد في هذا الدعاء الشريف:

(اللهم وأنت العالم غير المعلَّم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليك، في الإذن له بإظهار أمره وكشف ستره).

فالعالم بذلك هو الله وحده لا عواطفنا ولا حساباتنا ولا تقديراتنا. ثم يعلمنا ماذا يكون موقف المؤمن أمام هذا الغيب، فيقول:

(فصبّرني على ذلك، حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجّلت، ولا كشف ما سترت، ولا البحث عما كتمت، ولا أنازعك في تدبيرك).

فالمؤمن لا يتقدم بين يدي الله، ولا يقترح على الله، ولا يعترض على توقيت الله، وإنما يسلّم لله ويتّهم نفسه لا ربّه.

ثم يبلغ الدعاء غايته، فيضع إصبعه على موضع الداء الذي يقع فيه كثير من الناس، فيقول:

(ولا أقول: لِمَ؟ وكيف؟ وما بال ولي الأمر لا يظهر وقد امتلأت الأرض من الجور؟).

وكأن الإمام (عليه السلام) يريد أن يقول لنا:

إياكم أن تجعلوا امتلاء الأرض ظلمًا وفساداً دليلًا على أنه حان وقت الظهور.

وإياكم أن تتوهموا أنكم أحطتم علمًا بما أودعه الله من الحكم والأسباب.

وإياكم أن يتحول انتظاركم إلى اعتراض على ربكم.

بل إذا رأيتم الظهور قد تأخر، فلا تتهموا حكمة الله، ولا توقيت الله، ولا تدبير الله.

اتهموا أنفسكم.

قولوا: نحن الذين لم نبلغ بعدُ مستوى المشروع الذي أعده الله لوليه.

نحن لم نصنع بعدُ القاعدة التي تحمل ذلك المشروع العالمي. ولذلك كان الإمام يختم هذا المقطع بقوله: (وأفوّض أموري كلها إليك).

فنفوض الامر إلى الله ولا نفوضه إلى قائد اخترناه لانفسنا ليضطلع بالنهوض بمشروع لا ينهض به إلى ولي الله المهدي المنتظر الذي ادخره الله لهذه المهمة إذا حققت الإنسنانية القاعدة المهيئة ليعتمد عليها في مشروعه وحان الوقت المناسب ليأذن الله له بالظهور والذي لا يعلمه غيره.

نسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المنتظرين الصادقين، وأن يرزقنا حسن التسليم، وكمال الطاعة، حتى إذا أذن لوليه بالظهور، كنا من أهل إجابته، لا من أهل الاعتذار والتأجيل.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.